مجموعة مؤلفين
197
مع الركب الحسيني
فترة من وصول قيس بن مسهّر ( رض ) الذي قتل بعد مقتل مسلم عليه السلام ، بدليل أنّ خبر مقتل عبداللّه بن يقطر ( رض ) كان قد وصل إلى الإمام الحسين عليه السلام - بزبالة - بعد خبر مقتل مسلم عليه السلام وهاني بن عروة ( رض ) بقليل ، فنعاهم الإمام عليه السلام قائلًا : « أمّا بعدُ ، فقد أتانا خبرٌ فظيع ! قُتل مسلم بن عقيل ، وهاني بن عروة ، وعبداللّه بن يقطر . . » ، « 1 » وأمّا خبر مقتل قيس ( رض ) فقد بلغ الإمام عليه السلام - بعد ذلك بفترة - في عذيب الهجانات . « 2 » إذن لامانع من أن يكون كلّ منهما رسولًا للإمام عليه السلام إلى الكوفة بعد خروجه عليه السلام من مكّة ، لكنّ إرسال ابن يقطر ( رض ) كان قبل إرسال ابن مسهّر ( رض ) ، وقد قُتلا بنفس القتلة بالإلقاء من أعلى القصر ، لكنّ ابن يقطر ( رض ) قُتل قبل ابن مسهّر ( رض ) بفترة . 3 ) - هناك مصادر تأريخية تقول إنّ عبداللّه بن يقطر ( رض ) كان رسولًا من قبل مسلم عليه السلام ، فقُبض عليه بعد خروجه من الكوفة عند أطرافها قريباً من القادسية ، وكان مقتله قبل مقتل مسلم بن عقيل عليه السلام ، فقد ورد في رواية ابن شهرآشوب أنّ عبيداللّه بن زياد بعد أن زار شريك بن الأعور الحارثي في مرضه ( في بيت هانيء بن عروة ) ، وجرى ما جرى من حثّ شريك مسلماً عليه السلام على قتل عبيداللّه من خلال رمز « ما الانتظار بسلمى أن تحييها . . » ، فأوجس عبيد الله منهم خيفة فخرج : « فلمّا دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميمي بكتاب أخذه من يدي عبداللّه بن يقطر ، فإذا فيه : للحسين بن عليّ ، أما بعدُ : فإنّي أخبرك أنه قد بايعك من أهل الكوفة كذا ، فإذا أتاك كتابي هذا فالعجل العجل ، فإنّ النّاس معك ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 303 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، 3 : 308 .